
|
منبر حر حلبجة النجفية بدأتْ ..سلاماً للمقاومين الزينين ،واللعنة على الخونة والمثبطين !
علاء اللامي
حلبجة النجفية بدأتْ ..سلاماً للمقاومين الزينين ،واللعنة على الخونة والمثبطين !
كشَّر الوحش الأمريكي الهمجي عن أنيابه القذرة ، ونفذ صبره فأطلق اليوم الثلاثاء 10 آب أمرا بتهجير السكان من مدينة النجف الأشرف كمقدمة لتدمير العتبات المقدسة التي هجرها علماء السوء والمثبطين وعملاء المخابرات الأجنبية من المعممين وذوي الولاء للدول المجاورة و من الأفندية القابضين وذلك بهدف القيام بمجزرة ضخمة قد تكون أشنع من مجزرة حلبجة التي ارتكبت ضد الأكراد العراقيين خلال حكم الطاغية صدام التكريتي ضد السكان والمقاومة الباسلة التي عجز عن اختراقها رغم محدودية وبساطة تسليحها وعتادها .
لقد خلع المحتل الأمريكي -قاتل أمة الهنود الحمر ومبيد الآسيويين في الفيثنام - قناع الديموقراطية وحقوق الإنسان عن وجهه الحالك واستعد لإبادة السكان والمقاتلين الشجعان ، هؤلاء الشبان المقاومين الذين يسميهم ويناديهم أبناءُ شعبنا بالزينين ، وجميعهم من ذوي المعنويات الأثقل بمئات المرات من دبابات العدو ومن عمائم الخونة والمثبطين من جميع الطوائف الذين يتفرجون الآن على المذبحة السائرة إلى ذروتها .
لقد تُرِكَت المقاومةُ الوطنية بقيادة التيار الصدري والنجفية خصوصا تقاتل لوحدها و وهرب المتكرشون بما خف حمله ظانين بأن العراقيين سيستقبلونهم بعد أن يذبح التيار الصدري وعموم المقاومة بالزهور والرياحين ! وها نحن نحذر جميع الصامتين والمثبطين والمتفرجين على المذبحة بأن مصيرهم سيكون كمصير الجزارين الأجانب ومن يقاتل معهم اليوم من عسكر علاوي الياور وسوف تحل عليهم لعنة الله والناس والتاريخ .
ها هو التاريخ يصنع على مرأى من الجميع ، والأرواح الطاهرة تزهق والدماء العراقية الزكية تسفك على تراب النجف والناصرية والعمارة ومدينة الصدر والبصرة والديوانية والحلة والكوت والسماوة ، فأين الهبة الكبرى والشاملة لإنقاذ الناس والوطن من أبناء المدن الأخرى ؟ أين المدد والانتفاض الشامل الكبير لإنقاذ مدينة علي ، بطل الإسلام ومعلم العراقيين الأول على الثورة والتحدي والوقوف بوجه الظالم والباطل .. العراقيون الذين قال بحقهم مؤسس الدولة الأموية معاوية بن أبي سفيان في هذا الصدد كلمته العميقة : ( هيهات يا أهل العراق لقد أرضعكم علي بن أبي طالب الجرأة على السلطان وبطيئا ما تفطمون .. ) وهاهم العراقيون يؤكدون اليوم وعلى امتداد العراق النبيل والمقاوم أنهم لن ولن يفطَموا عن الجرأة على السلطان الظالم سواء كان محليا أو غازيا أجنبيا وسيظلون تلامذة أوفياء لعلي وصلاح الدين .
لقد صدَّق الأمريكان وعملاؤهم أن العراق سيكون طيعا وخاضعا لهم فبادروا إلى تغير قناع الحكم ومهدوا لبعض الصفقات والاتفاقات مع تجار السياسة والامتيازات بغية تحييدهم خلال المعركة الدائرة اليوم فباتت المقاومة الوطنية والإسلامية الصدرية تقاتل وحيدة تقريبا مع بعض المدد القليل من المناطق الغربية ، لا بل إن التيار الصدري أرسل جزءا من قواته للمشاركة بفك الحصار عن مدينة سامراء الباسلة .
وانتظر المحتلون أن تعلن المقاومة عن استسلامها وانهيارها غير أن ذلك لم يحدث بل صمدت وتعالت نشاطاتها وامتدت نشاطاتها إلى مدن وقصبات أخرى ، فهددت باستهداف خطوط أنابيب النفط التي يسرق المحتلون عبرها نفط العراق وأجبرت العدو على إيقاف النهب والتصدير .
وشددت قبضتها على عدة أقاليم في فعل عسكري وسياسي أذهل المراقبين المحليين والأجانب واستمرت تقاتل بشجاعة نادرة فأسقط بيد المحتل الهمجي ولم يبق أمامه – أمام المحتل - إلا رمي القناع والتكشير عن الأنياب وهاهو يفعل ويستعد لسحق المدينة المقدسة ومَن فيها من سكان ومقاومين .
في هذه اللحظات الخطيرة اختفت أصوات الجهات السياسية التي تشدقت طويلا "بناس الطائفة " و "أهل الطائفة " و "مقدسات الطائفة " .. الخ .
لقد أصيب البيت الشيعي بالخرس ونسي تهديداته التي أطلقها قبل أيام وحمل فيها مسئولية ما يحدث من مجازر إلى الاحتلال والحكومة التي نصبها قبل أيام .
واختفى المجلس السياسي الشيعي ولم نعد نرى ذوي العمائم والأفندية الذين طالما ترنموا وتغنوا بالشعارات وحب آل البيت على شاشات الفضائيات ، وهاهم اليوم يصفون على لسان محافظهم الموالي كما قيل للمرجعية السيستانية عدنان الزرفي ، يصفون العتبات المقدسة بأنها مجرد أحجار وطابوقات يختبئ خلفها الإرهابيون !! أ ضريح علي والحسين والعباس مجرد طابوقات ؟؟
ماذا ترك المحافظ الزرفي إذن للأعداء الإسلام ؟
نعم ، إنه الصمت السياسي شامل الذي يسبق عويل المذبحة ..
السكان يهجرون من المدن المقدسة ..
العتبات المقدسة تهان وتدنس ببساطيل المارينز القذرة ..
تجار السياسة يتفاوضون سرا حول أشلاء الغنيمة ..
مستشار الأمن القومي يغلي بالحقد على المقاومين ويحرض أسياده المحتلين ..
المقاومون يتصدون ويدفعون دماءهم الزكية ثمنا لكرامة الشعب واستقلال الوطن في معركة غير متكافئة البتة من الناحية المادية .
سماحة السيد مقتدى يقف شامخا متحديا شجاعا وهو يعلن : سأقاوم حتى آخر قطرة من دمي ونقول للسيد مقتدى ما قاله المتنبي لسيف الدولة الحمداني :
و سوى الرومِ خلفَ ظهرك ...... رومُ فعلى أيِّ جانبيك تميلُ ؟
والروم الذين خلف ظهرك – يا بن الشهداء - يضعون العمائم أحيانا على رؤوسهم ويرطنون بالوطنية أحيانا أخرى وهم أكثر قسوة ونذالة من الروم الذين أمامك ويقودهم بوش الصغير .
كما نهمس في آذان المقاومين الشجعان أن تهديد المحتلين جائز وضروري إلا ما كان خارج الثوابت الوطنية ، ومن ذلك مثلا التهديد غير السليم و الذي لوح به بعض القياديين من التيار الصدري وتضمن احتمالا بالعمل على انفصال المحافظات الجنوبية الثلاث البصرة والناصرية والعمارة . إن هذا التهديد خارج الثوابت الوطنية وهو نتاج عقلية انعزالية قاصرة وصغيرة فلا ترى كبيرا في حياتها أبدا ..إن هذا التهديد سُبة لكل الثوابت الوطنية ولا يصح أن يصدر من مقاومين وطنيين شجعان مثلكم ، ثم لماذا المحافظات الثلاث الآنفة فقط ؟ وهل تريدون أن تتركوا إقليم الفرات الأوسط بما فيه المدن المقدسة أرضا مباحة للاحتلال وعبيده ؟ وماذا عن بغداد وبأي شيء تختلف عن الناصرية ؟ وماذا عن بقية المدن في الشمال والغرب وبعضها محرر من الاحتلال ؟ إن هذا التهديد بالانفصال مرفوض رفضا تاما وهو كمين سياسي يحاول البعض دفع المقاومة إليه ليسهل عليهم إغراقها فيه وتصفيتها بتهم الانفصال وتمزيق الوحدة الوطنية .
العراق الحقيقي كله لكم أيها الأحرار المقاومون ..
وبناة العراق معروفة أصولهم وهوياتهم ..
وخيرات العراق معروفة أقاليمها ومدنها ..
فلماذا هذا التفريط بالعراق العظيم وهو لكم ،وقد حانت لحظة استعادته بعد أن سرق من العراقيين لعدة قرون ؟
نأمل أن يكون التلويح بهذا الشعار مجرد بالون اختبار لإقلاق العدو كما قال لنا بعض الأخوة من المقاومة ، نأمل أن لا يعدو كونه صرخة غضب وألم عابرة وطارئة . نأمل أن لا يتكرر هذا التهديد بهذا الشكل المهين لأرواح الشهداء ولكبرياء المقاومة الصامدة .
إنها معركة العراق بكامله ..
وإذا انتصر العدو فيها – لا سامح الله - فلن تقوم للحركة الوطنية المناهضة للاحتلال قائمة لزمن قد يطول .
وعلى هذا فقد حانت الهبة العراقية الشاملة ..
حان وقت الالتحام الكفاحي بين جميع العراقيين من جميع المشرب والاتجاهات ..
حان وقت الكف على الصفقات والاتفاقات السرية مع المحتل من أجل الامتيازات .
إنه الممر الصعب والذي سيؤدي إما إلى النصر المؤزر واستعادة العراق كاملا ، بهيا ن حرا ومستقلا ..وإما إلى الاستشهاد الكريم والخلود الأبدي في الضمير الجمعي للشعب العراقي .
أما الخونة و المثبطون والمتفرجون والمشككون والمتاجرون والانتظاريون فسيكون حسابهم عسيرا عند كسر وطرد الاحتلال وصنائعه كسرا نهائيا وإنْ طال المدى وثقلت التضحيات .
وسلاما ومجدا .. للزينين من أبناء الكادحين .. للحفاة وهم يحررون وطنا هو الأبهى بهم وبرصاصهم الشريف ..
|